"I believed; therefore I have spoken."

Monday, March 27, 2017

الرغيف الصغير

دعى خباز غني عشرين ولداً فقيراً من أولاد مدينته إلى فرنه، وأراهم قفّة مملوءة خبزاً، وقال لهم: يوجد في هذه القفة أرغفة خبز، فليأخذ كل واحدٍ منكم رغيفاً، وليأت كلّ يوم ويأخذ أكثر. فما إن انتهى من الكلام، حتى هجم الأولاد ليأخذ كلّ واحد الرغيف الأكبر... وبعد أن أخذوا كلّ ما في القفّة، غادروا المكان بدون أيّ كلمة شكر للخباز. وكان بين الأولاد فتاة صغيرة، وقفت تنتظر حتى غادر الجميع ومن ثم أخذت الرغيف الصغير المتبقّيفي القفّة، وقبّلت يد الخباز وشكرته، ثم رحلت. في اليوم التالي تكرّر الأمر... رجعت الفتاة إلى البيت وناولت الرغيف لأمّها، وعندما كسرت الوالدة الرغيف فوجئت بدينارٍ ذهبي فيه. وعندما أرجعت الفتاة الدينار للخبّاز قال لها: يا بنيّة، لم تكن هذه غلطة، بل وضعته عن قصدٍ في الرغيف الصغير مكافأة لك على حسن تصرّفك.
إنّ الأنانية سائدة اليوم في مجتمعنا للأسف، ومن يفسح المجال أمام الآخرين كي يتقدّموه، يعتبر ضعيفاً. ولكن على المسيحي الحقيقي أن يرفض هذا المنطق. إذ كما قال بولس الرسول: أن لا ننظر فقط إلى ما هو لنفوسنا، بل إلى ما هو للآخرين أيضاً.

هل تريد أن تترك أنانيتك من أجل خاطر المسيح وتأخذ الرغيف الصغير؟

Sunday, March 26, 2017

Real Satisfaction

One day, a man stopped in a flight center, and was looking for a sea trip. One of the employees asked him: where would like to go. The man said: I am not sure. The employee showed him the earth map and asked him to look into all the trips they do around the world. The man said: is it all what you have?!
"The eye never has enough of seeing, nor the ear its fill of hearing." Ecclesiastes 1:8
Our world is full of beautiful attractions, that we can enjoy or I would say we should enjoy, except the attraction to sin. 
Lots of beautiful things exist in this world. But beware of the the wicked things that will never give you happiness, that will never satisfy you, and will always ask you for more, control your heart and erase your purity.
The true satisfaction comes only when your heart is full of the Holy Spirit. 
Otherwise, and as king Solomon said: "All of it is meaningless, a chasing after the wind." Ecclesiastes 2:17

Saturday, March 25, 2017

أبي هل تحبنى ؟؟!!


أحضر الأب صندوقا مملؤا من اللؤلؤ الغالى الثمين جدا و ذهب كثير ووضعه أمام أولاده الثلاثه الذى يحبهم جدا و قال لهم يا أولادى اني أحبكم جدا لذلك قررت أن أهب لكم هذا الصندوق
 و فتحه الأب أمام الأولاد و قال لهم يا أحبائى الان كل واحد منكم يا أولادى يأخذ بكفيه الاثنين من الصندوق على قدر ما يستطيع على شرط أن يأخذ مره واحده فقط على قدر ما يستطيع بكفيه
 و كانت الفرصه كبيره أمام الابن الاكبر الذى كان له كفان كبيران جدا و الذى بدأ و أخذ ملىء يديه الكبيرتين لؤلؤا و ذهبا 
ثم جاء بعده الابن الاوسط الذى له كفان كبيران أيضا و أخذ قدرا كبيرا من اللؤلؤ و الذهب 
ثم جاء دور الابن الاصغر الذى نظر الى يد أخويه كيف كانتا كبيره ثم نظر الى يديه فوجدها صغيره جدا
فركض الى حضن أبيه و سأله
أبى هل تحبنى ؟؟؟
 أجاب الاب ...أحبك جدا يا أبنى .......أجاب الابن .. أذن يا أبى انى لا أريد أن أخذ نصيبى بنفسى .... هل من الممكن أن تعطينى أنت نصيبي بيدك أنت ......نظر الاب الى الابن و أغلق الصندوق و أعطى كل ما فيه للابن الصغير ... 
 صديقي لقد أختار الابنان الآخران الاعتماد على أنفسهما فى أخياراتهما بدون الرجوع الى أبيهما ...بينما ذلك الابن الصغير هو الذى أحس بأحتياجه الحقيقى للاب فلجاء اليه و أسلمه أمره و طريقه .....فما كان من الاب الا أن يعطيه كل ما له
 انا و انت كل يوم نعتمد على قوانا الضعيفه دون الرجوع الى الله لذلك فاننا كثيرا ما نختار الاختيار الخاطىء و ذلك لكوننا ضعفاء
 و لكن دعنا ندعو ربنا يسوع المسيح ليتقدمنا فى أختياراتنا ....فى أحلامنا و فى طموحاتنا و فى كل شىء ...لآنه قادر أن يفعل أكثر مما نطلب أو نفتكر و قادر أن يمنحنا أكثر مما نحلم به.

Friday, March 24, 2017

حنان دجاجة

اشتم أحد المزارعين الأمريكيين رائحة دخان قوية ، ففتح القناة الخاص بالأخبار المحلية بالراديو . عرف أن النيران قد اشتعلت على بعد أميال قليلة من مسكنه . اشتعلت في حقول القمح الشاسعة ، وذلك قبل تمام نضجه بحوالي أسبوعين . إنه يعلم متى اشتعلت النيران في مثل هذا الوقت يصعب السيطرة عليها ، فتحرق عشرات الأميال المربعة من زراعة القمح . عرف المزارع أيضاً أن الرياح تتجه بالنيران نحو حقله ، فبدأ يفكر هكذا : ماذا أفعل ؟لا بد أن النيران تلحق بحقلي وتحطم منزلي وحظيرة الحيوانات وأفقد كل شيء ! بدا يحرق أجزاء من حقله بطريقة هادئة حتى لا يصير بيته و حظيرة حيواناته محاطة بحقول القمح شبه الجافة . استطاع أن يحرق كل حقله تماماً دون أن يصاب بيته ..... فأطمأن أن النيران لا تنسحب إلى بيته ... حقاً قد أحرق بيديه محصوله ، لكنة أفتدى بيته وحيواناته وطيوره . إذ أطمأن على بيته بدأ يسير بجوار حقله المحترق وهو منكسر القلب ، لأنه فقد محاصيله بيده. رأي دجاجة شبة محترقة ، وقد بسطت جناحيها . تطلع بحزن إليها .فقد طارت بعض اللهب إليها لتحرقها . تسلك الدموع من عينه وهو يرى طيراً قد مات بلا ذنب . بحركة لا إرادية حرك الدجاجة بقدمه ، فإذا بمجموعة من الكتاكيت الصغيرة تجري ... امسك بها وأحتضنها . تطلع إلى تلك الدجاجة البطلة الحنونة التي أحاطت بجسمها صغارها وسلمته للموت ، احترقت دون أن تحرك جناحيها أو تهرب ، بل صمدت لتحمي صغارها ، بينما يحزن هو على خسائر مادية ! رفع عينه إلى السماء وهو يقول : مخلصي الحبيب ... الآن أدركت معنى كلماتك : كم مرة أردت أن أجمع أولادك ، كما تجمع الدجاجة فراخها . أشكرك لأنك وأنت لم تعرف الخطية سلمت جسدك للموت بفرح لتحمل نيران الغضب عن خطاياي . ظنت النيران أنها تقدر أن تحطمك ، لكن في حبك حملتني بموتك المحيي إلى الحياة.
"كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا" (إنجيل متى الأصحاح 23 آية 37)

قرب حدود العدو

ان كان إبليس اله هذا العالم ( كورنثوس 2 4:4 )، علينا أن نحمي أنفسنا كي لا ننجذب إلى أمور هذا العالم ونتبنى ممارساته الشريرة والفاسدة. في أحيان كثيرة ندرك اننا قرب حدود العدو وهذا خطير جدا. الطريقة الوحيدة التي تنقذك هي الالتصاق بالرب الحبيب يسوع

Wednesday, March 22, 2017

Be Ready!

Remember that the falseness of this world will make you forget!
Remember what did the Lord assign you for!
Remember that he will come, no matter how long it takes!
Remember, it never happened and will never happen that someone could hide from him!
Be the honest, the trustworthy servant!
Be always ready, No matter where you are, and no matter what you are doing!
Be ready!
"It will be good for that servant whom the master finds doing so when he returns. Truly I tell you, he will put him in charge of all his possessions.But suppose the servant says to himself, ‘My master is taking a long time in coming,’ and he then begins to beat the other servants, both men and women, and to eat and drink and get drunk. The master of that servant will come on a day when he does not expect him and at an hour he is not aware of. He will cut him to pieces and assign him a place with the unbelievers." Luke 12:43-46


Tuesday, March 21, 2017

Mercy?

You want the Lord to be merciful with you, while you only turn your ears to the devils?! 
You want to keep hating you "brother" whoever he/she is?! 
You want to make him/her pay his/her debt and even more?!

This is God's answer to you: " ‘You wicked servant,’ he said, ‘I canceled all that debt of yours because you begged me to. Shouldn’t you have had mercy on your fellow servant just as I had on you?’ In anger his master handed him over to the jailers to be tortured, until he should pay back all he owed.
“This is how my heavenly Father will treat each of you unless you forgive your brother or sister from your heart.”" Matthew 18:32-35

Friday, March 17, 2017

Win

It is amazing how God turn horrible things into something great.
Joseph was sold to slavery by his own brothers, by his own flesh. Later, through God's will, he  became a savior and a refuge for them and all his people.
Same for us, for a moment we might think that we lost everything, but we might have lost it to win...

Thursday, March 16, 2017

فراشة و لكن كيف تطير

فتح الولد الصندوق الذي كان يربي فيه دود القز ليطمئن على الشرانق فوجد أن إحداها بدأ يتفتح فيه ثقب صغير وخرجت منه فراشة جميلة بصعوبة شديدة ثم طارت.
تألم الولد لمنظر الفراشة وهي تكافح بشدة للخروج فقرر مساعدة باقي الفراش ليخرج بسهولة.
وهكذا أحضر مقصا؛ وجلس يراقب الصندوق إلى أن رأى فراشة أخرى تفتح ثقبا في الشرنقة لتخرج منها. فأسرع؛ وبحذر شديد؛ قص الشرنقة بالطول، وخرجت الفراشة واستقلت على الأرض بلا حراك .... اذ كانت أجنحتها ملتصقة بجسمها.
حاول الولد مساعدة الفراشة بالنفخ تارة وبتحريك ورقة فوقها تارة أخرى و لكنه لم ينجح في محلولته !!!

عندئذ سأل أبوه عن سبب ما حدث، وعلم أن الثقب الصغير الضيق التي تخرج منه الفراشة هو لكي يدفع الدم من جسمها الى الأجنحة حتى تستطيع الطيران !!

أخوتي؛ الجهاد والصعاب التي تصادفنا هي الباب الضيق في هذه الحياة، الذي ينبغي أن نعبر منه لنطير بأجنحة الروح طالبين السماء
أما اذا فضلنا الحياة السهلة بما فيها من ملذات وأكل و شراب؛
فسنظل مثل هذه الفراشة المسكينة مستلقين بلا حراك في طين الأرضيات.
قد تساعدنا هذه الصعاب على التقرب من الرب وطلب ملكوته لكي ننعم بفرحه الذي ليس فرح مثله.

تضحية

يُنسب هذا الخبر إلى الممثل الشهير شارلي شابلن:
في أيّام طفولتي، كنت بصحبة أبي متوجهين لمشاهدة عرض للسيرك. وفي صف قطع التذاكر كانت أمامنا عائلة بانتظار دورها، كانوا ستة أولاد وأمهم وأبيهم. كان الفقر باديًا عليهم: ملابسهم قديمة لكنها نظيفة.
 كان الأولاد فرحين جدًا وهم يتحدثون عن السيرك وعن الحركات والألعاب التي سوف يشاهدونها...

وبعد أن جاء دورهم تقدم الرجل وسأل مسؤول التذاكر عن كلفتها.
 فاجابه... فتلعثم الأب وأخذ يهمس في أذن زوجته.

يقول شارلي رأيت والدي يسارع لإخراج عملة ورقيّة فئة العشرين ويرميها على الأرض، ثم انحنى ورفعها ووضع يده على كتف الرجل وقال له: "لقد سقطت منك هذه النقود". نظر الرجل في عين والدي وقال له: "شكرًا سيدي". وقد امتلأت عيناه بالدموع، حيث كان مضطرًا لأخذ المبلغ لكي لا يحرج أمام أبنائه...
و بعد أن دخلوا، سحب أبي يدي وتراجعنا من الصف لأن والدي لم يكن معه غيرها... ومنذ ذلك اليوم وأنا فخور جدًا بأبي!
 لقد كان ذلك العرض أجمل عرض للسيرك وإن كنت لم أره.

ما فعله الوالد علّم ابنه الكثير:
 تضحية الأب والإبن (عدم مشاهدة عرض السيرك) كان سبب فرح لهما...

لو كنّا مكان الوالد، كيف كنّا تصرفنا؟
 سؤال للتفكير... لا أنتظر التعليق أو الجواب

أحببت ربط هذا الخبر بآية من سفر أشعيا تقول:
"أليس الصوم هو أن تكسِر للجائع خبزك، 
وأن تُدخِلَ البائسين المطرودين بيتك،
وأذا رأيتَ العُريان ان تكسُوَه؟"
(أش ٥٨: ٧٧).

صوم *كما يُرضي الرب* مبارك!

ننتظر إرشاد الرب


الإنتظار أكثر صعوبة من السير. إنه يحتاج إلى الصبر، والصبر فضيلة نادرة. ومما يعزينا أن الله يبني حواجز حول شعبه، هذا إذا نظرنا إليها كأنها وسائل وقاية. ولكن متى استمر الحاجز حول المؤمن وعلا حتى أصبح من الصعب عليه أن ينظر من فوقه، فيتساءل المؤمن ويقول:"لماذا حجزني الله داخل هذه الدائرة الضيقة، لماذا لا يسمح لي بالخروج إلى مجال أوسع - روحيا أو زمنيا؟" لهذا المؤمن نقول: أن لله عرض صالح في كل ما يسمح به من حجز ومنع.

 إنه أمر حيوي في إتباع المؤمن للرب ألا يتعدى بإرادته الحالة التي وضعه الله فيها، إلى أن يخرجه هو منها في الوقت المناسب وبالكيفية التي يستحسنها. وعندما نتعلم أن ننتظر إرشاد الرب في جميع الأمور، نختبر القوة التي تمكن من السير الثابت المتواصل مع الله.
"انتظارا انتظرت الرب، فمال إلي وسمع صراخي" (مزمور 1:400 )

Perfection??!

"For if you love those who love you, what recompense will you have? Do not the tax collectors do the same? And if you greet your brothers only, what is unusual about that? Do not the pagans do the same? So be perfect, just as your heavenly Father is perfect." Matthew 5:45-48
Very strong and very simple. How hard is it to practice in real life and how far away are we from perfection??!

Will you stand?

"Since they could not get him to Jesus because of the crowd, they made an opening in the roof above Jesus by digging through it and then lowered the mat the man was lying on. When Jesus saw their faith, he said to the paralyzed man, “Son, your sins are forgiven.”" Mark 2: 4-5
Let's not talk about the paralyzed man but about the four men that considered the paralyzed's healing as their duty. Their belief was a key point in that man's life.
Will you stand with your faith for your brother, or you simply don't care or can't be bothered?

عدني بالبقاء صامتاً

رغب الناسك العجوز مرة أن يخرج من منسكه الصغير ويقصد الكنيسة الكبيرة القريبة من منسكه أسوة بالمؤمنين الكثر الذين يزورونها ويطلبون من الرب.
ركع الناسك أمام الصليب الكبير القائم في وسط الكنيسة وقال: “يا رب، أريد أن أتألم معك، هلا أعطيتني مكانا لأكون على الصليب بدلا منك؟”
تفاجأ الناسك بصوت المصلوب يقول له: “سأحقق لك طلبك بشرط أن تعدني بالبقاء صامتا تماما طالما أنت على الصليب” 
 قبل الناسك بالشرط وأخذ مكان المصلوب دون أن يلاحظه أحد.

وصل رجل غني صلّى وغادر ناسياً محفظته المليئة بالمال الوفير، فبقي الناسك صامتاً.
أتى بعده رجل فقير، وبينما كان يصلّي لاحظ المحفظة المليئة بالنقود على الأرض. فوجدها، أخذها ومشى وبقي الناسك صامتاً.
ثم أتى شاب ليطلب الحماية في سفره بالباخرة لأنه ذاهب إلى بلاد بعيدة. 
 فيما كان الشاب المسافر يصلّي وصل الرجل الغني يبحث عن محفظته فاتهم الشاب بسرقتها وبدأ بالصراخ والشتائم وهدد باستدعاء الشرطة التي أتت واحتجزت الشاب.

لم يستطع الناسك البقاء صامتاً فنطق بالحقيقة وسط ذهول الجميع. فركض الغني مسرعاً وراء الفقير، والشاب مسرعا وراء الباخرة لئلا تفوته.
عندما فرغ المزار من الحجاج أتى الرب إلى الناسك وقال له: “انزل لست مؤهلا أن تكون مكاني لأنك لم تبقى صامتاً”
أجاب الناسك: “ولكن يا رب، هل يجب أن أبقى صامتاً أمام مشكلة كهذه؟”
فأجاب الرب:
 ”كان يجب أن يُضيّع الغني ماله لأنه سيصرفه في عملية قذرة جدا. وكان على الفقير أن يأخذه لأنه بحاجة ماسّة له. أما المسافر، فلو بقي في الحجز لكانت السفينة التي ستغرق في عرض البحر قد فاتته وبقي على قيد الحياة.”

الزوّادة بتقلّنا اخوتي: 
 كم نتسرّع مراراً في أحكامنا، ونلجأ إلى منطقنا، وننسى أنَّ الرب يرانا بمنطق مختلف لكنه أكثر أماناً وأوسع آفاقاً.

نحن يا رب لا نعلم ماذا يأتي به الغد، وأنت قلت لنا "فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ، لأَنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ" (متى 6: 34).
ولكننا نعرف تمامًا أن الغد هو في يدك أنت، وليس في أيدي الناس، والناس أيضا في يدك، وأنت يا رب ضابط الكل.
نحن نثق بمشيئتك لأنها دائمًا هي مشيئة صالحة، ومشيئة حكيمة، ومشيئة مملوءة محبة، وفيها رعاية وعناية. 
 لذلك في كل شيء نقول لك "لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ".

ليَكُن سلامُ الربّ يَسوع مَعكُم 

Listen Carefully!

«Be merciful, just as your Father is merciful. Stop judging and you will not be judged. Stop condemning and you will not be condemned. Forgive and you will be forgiven. Give and gifts will be given to you; a good measure, packed together, shaken down, and overflowing, will be poured into your lap. For the measure with which you measure will in return be measured out to you." Luke 6:36-38

Closer to him

"Whoever wishes to be great among you shall be your servant; whoever wishes to be first among you shall be your slave. Just so, the Son of Man did not come to be served but to serve and to give his life as a ransom for many." Matthew 20:27-28
Jesus's words were a shot in the heart of "me". Selfless love is his message to the world; love without expectations; love with no limits.
The closer you are to the "I", the "me" and "mine", the far you are from him. 
Closer to him, could make people think you are gone mad or stupid, while the reality is, that you did not just save your life, but the life of many more.

بائع صالح

كما إنه لا يوجٙد بائع صالح يٙقبل لِنفسه أن يٙبيع سِلعة مٙغشوشة .. 
و لا يوجٙد مُشتري عاقل يٙرغب بأن يٙشتري سِلعة ردية ومغشوشة بِسعر مُرتفع .. 
هٙكذا المٙسيح (البائع ) دائمًا يُقدم لنا الإيمان الصالح الغٙير المٙغشوش والذي لا غُش فيِه ..
 وكما أن المُشتري لا يٙرغب بأن يُغش هٙكذا المؤمن يٙجب عليهِ أن يٙبحث دائمًا عٙن البائع (المسيح ) الصالح الذي لا غُش عِندهُ

وكما أن هُناك مٙن يُحاول أن يٙحملٙ إسم التاجر الصالح ليٙبيع مُنتجاته الرٙديئة والمٙغشوشة بإسم التاجِر الصالح ..
هكذا في العالم مٙن يٙستغل أسم المٙسيح لينشُر الإيمان الباطل والمٙغشوش.
لِذلك علينا يا أحبتي أن نُفرقٙ بٙين الإيمان الصٙحيح والإيمان المعوٙج لكي لا نسقُط في عٙثرة ... 
 والمسيح حٙذر مِن الأنبياء الكٙذبة الذينٙ يأتونكم بِثياب الحُملان ولكِنهم مِن داخل ذئاب خاطفة. وقال : بانهم من ثمارهم تعرفونهم 
واياكم أن تضنوا إن المُعجزات الخارقة تدُل على البائع الصالح لانه : 
 "كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب يا رب: أليس باسمك تنبأنا؟! وباسمك أخرجنا شياطين؟! وبإسمك صنعنا قوات كثيرة؟! فحينئذ أصرح لهم: إني لم أعرفكم قط! اذهبوا عني يا فاعلي الإثم!!" (إنجيل متى 23،22:7).

Friday, March 10, 2017

نفكر بغيرنا

يخبرو انو بهولندا التلاميذ الجامعيين اللي عم يتخصصو بعلوم التمريض و بدن يستأجرو foyer، الدولة بتعطيهن مجاناً غرف ببيوت الراحة و دور العجزة. هيك الختيار ما بيحس حالو متروك و بيكون في حدا عايش معو و بنفس  الوقت الطالب ما بيدفع اجار! هالمشروع نجح كتير، الكبار بالعمر فرحو برفقة الشباب و الشباب اكتسبو من خبرتن بالحياة. الزوادة اليوم بتقلنا انو عالقليلة بزمن الصوم خلينا نشيل انانيتنا عا جنب و نفكر بغيرنا. حلو نجرب نعيش مع الناس متل ما هني عايشين حتى نقدّر اكتر و اكتر النعم اللي عاطينا ياها الله! للي عم يسألو كيف معقول يعملو هالشي مثلا فيكن تزوروا مريض، تتقربوا من فقير، تسمعوا للختيار، تلعبوا مع طفل يتيم...الله معكن

سؤال للتفكير

نسب هذا الخبر إلى الممثل الشهير شارلي شابلن:
في أيّام طفولتي، كنت بصحبة أبي متوجهين لمشاهدة عرض للسيرك. وفي صف قطع التذاكر كانت أمامنا عائلة بانتظار دورها، كانوا ستة أولاد وأمهم وأبيهم. كان الفقر باديًا عليهم: ملابسهم قديمة لكنها نظيفة.
 كان الأولاد فرحين جدًا وهم يتحدثون عن السيرك وعن الحركات والألعاب التي سوف يشاهدونها...
وبعد أن جاء دورهم تقدم الرجل وسأل مسؤول التذاكر عن كلفتها.
 فاجابه... فتلعثم الأب وأخذ يهمس في أذن زوجته.
يقول شارلي رأيت والدي يسارع لإخراج عملة ورقيّة فئة العشرين ويرميها على الأرض، ثم انحنى ورفعها ووضع يده على كتف الرجل وقال له: "لقد سقطت منك هذه النقود". نظر الرجل في عين والدي وقال له: "شكرًا سيدي". وقد امتلأت عيناه بالدموع، حيث كان مضطرًا لأخذ المبلغ لكي لا يحرج أمام أبنائه...
و بعد أن دخلوا، سحب أبي يدي وتراجعنا من الصف لأن والدي لم يكن معه غيرها... ومنذ ذلك اليوم وأنا فخور جدًا بأبي!
 لقد كان ذلك العرض أجمل عرض للسيرك وإن كنت لم أره.
ما فعله الوالد علّم ابنه الكثير:
 تضحية الأب والإبن (عدم مشاهدة عرض السيرك) كان سبب فرح لهما...
لو كنّا مكان الوالد، كيف كنّا تصرفنا؟
 سؤال للتفكير... لا أنتظر التعليق أو الجواب
أحببت ربط هذا الخبر بآية من سفر أشعيا تقول:
"أليس الصوم هو أن تكسِر للجائع خبزك،
وأن تُدخِلَ البائسين المطرودين بيتك،
وأذا رأيتَ العُريان ان تكسُوَه؟"
(أش ٥٨: ٧٧).
صوم *كما يُرضي الرب* مبارك!

رؤية

في يوم من الايام رقد احد المؤمنين و رأى رؤية .. 

 لقد صعد الى السماء حيث ذهب مع ملاك الى احدى المخازن هناك .. دخل اليه حيث كان عدد من الملائكة يعملون 
 هناك رفوف عالية و كبيرة جداً على كل منها علب ملفوفة بورق هدية و مزينة .. يأتي الملاك يأخذها و يذهب .. ولكن ما يلفت النظر ان الملائكة تأخذ كل ما هو بالرفوف الاولى و اما الرفوف العلوية لا يلمسها و كان الغبار قد ملأها و بدت قديمة جداً .. تساءل هذا الشخص في عقله .. فسأل الملاك لماذا لا تتركون الهدايا التي على تلك الرفوف و تأخذون هذه .. انها عتقت ،تلفت و لم تعد جميلة ؟؟ لماذا لا تستعملوها ؟؟ 
 ف جاوب الملاك : العلب التي نأخذها هي حاجات و طلبات يطلبها المؤمنين بصلاواتهم بلجاجة و صرامة يومياً فيأتي الملاك ويأخذها لهم .. اما تلك التي في الرفوف العلوية فهي للناس التي طلبت ب صلواتها طلبات و لكنها لم تنتظر وملّت من الصلاة ف بقيت الهدية في مكانها و لم ترسل له 
 يجب ان تعلم من هذه القصة انه يجب ان نصلي دائما لا نيأس ولا نمّل من ان نطلب من الله .. كل ما صلينا اكثر كل كل ما قربنا من ان نحصل على طلباتنا

ذئبان


+ جاء شاب إلى حكيم فقال له: إنَّ في نفسي ذئبان يتصارعان أحدهما يدعوني إلى الخير والآخر إلى الشر! فقال له الحكيم: سينتصر الذي تطعمه!!.
 (من له أذنان للسمع فليسمع)

Friday, March 03, 2017

ملحا للارض


المسيح يريدنا أن نكون ملحا للارض، أن نعطي طعما لهذه الحياة، أن نكون عبق مجده وحاملي مشعل سلامه. في المقابل كثرة كثيرة من المسيحيين يريدونه ليساعدهم على حل مشاكلهم الزمنية.
 كونك للمسيح لا يحميك من اللطمات ولا يبعد عنك المصائب، بل لسوف تكون حياتك أصعب و تجاربك اكثر. ان كنت حقا معه، مهما عتت الظروف وحلكت الأيام، يبقى نوره مشعا في قلبك، فتكون مثلا صالحا للمؤمنين وغير المؤمنين.

السيد في البيت

كان الشـاب الغنـي يعيـش وحيداً في قصره الفخم، المكون من العديد من الحجرات والطوابق المفروشة بالأثاث الفاخر الغالي الثمن. كان القصر تحفة فنية، فجدرانه مزينة باللوحـات الزيتيـة الفريدة، وبه العديـد مـن التحـف التي لا تقـدر بثمـن. باختصـار، كان القصر أروع مما يتخيله إنسان.
 ذات يوم قرر الشاب أن يستضيف الرب يسوع فى قصره، ليعيش معه دائماً. استجاب الرب لدعوة الشاب، ووصل إلى القصر، حيث استقبله الشاب بترحاب بالغ، ومنحه أكبر وأفخم غرفة فى القصر.
كانت الغرفة فى الطابق العلوي من القصر، فى آخر الممر، لكنها كانت أجمل غرف القصر كله.
 وحدث فى مساء ذلك اليوم، قرع شديد على باب القصر، فأسرع الشاب ناحية الباب ليستفسر عن الطارق. فلما فتح الباب وجد نفسه وجهاً لوجه أمام ثلاثة شياطين، من مملكة إبليس، يريدون إقتحام القصر. وحاول الشاب أن يغلق الباب بكل قوته أمامهم. وأخيراً نجح بعد جهاد طويل. بعدها عاد إلى غرفته متعباً ومنهك القوة. ثم قال لنفسه في دهشة: "معقول.. السيد الرب نائم في أفخم غرفة فى قصري، بينما أنا أحارب وحدي رسل الشيطان؟". لكنه عاد وقال: "ربما السيد لم يسمع شيئاً مما دار الليلة". ونام الشاب بعد ذلك.
فى اليوم التالي، امضى يوم الشاب طبيعياً، وعند منتصف الليـل صـار
 صوت قرع عنيف على باب القصـر، حتى أن باب القصر كاد ينكسر. فهـرع الشاب إلى أسفل، حيث وجد هذه المرة ستة شياطين يحاولـون إقتحـام البيت.
 وإستمر الشاب يدافع عن منزله أمامهم، في مواجهة مستميتة إستمرت ثلاثة ساعات كاملة، بعدها أنصرفت الشياطين تاركة الشاب في حالة إعياء تام، من كثرة المقاومة. واستاء بينه وبين نفسه، لماذا لم يسرع السيد الرب لنجدته من أيدي هؤلاء الشياطين؟ هذه المرة لابد وأنه قد سمع صوت القرع الشديد على الباب. ثم دخل غرفته مهموماً ومتعباً وإرتمى على الأريكة، وكان قلقاً كل الليل.
فى الصباح قرر الشاب أن يستفهم من السيد عن موقفه تجاهه، ولماذا لم يسرع لمساندته فى الليلتين اللتين حدث فيهما الهجوم. صعد الشاب لغرفة السيد، وقرع الباب، ثم دخل وهو يقول له: "سيدي، لست أفهم لماذا تركتني أقاوم الشياطين وحدي، بينما أنت تنام فى غرفتك. ألا يهمك أمري؟ ألم أمنحك أفخر غرفة في قصري؟". فنظر إليه السيد بعين مملوءة بالشفقة، بينما الشاب يستطرد فى الحديث: "أنا مازلت لا أفهم؟ لقد أعتقدت أنه عندما أدعوك لتعيش معي فى قصري، فإنك ستعتني بي، لهذا أعطيتك أفخر غرفة عندي، فما الذي لم أفعله من أجلك؟". عندئذ أجابه السيد وقال: "يا ابني أنا فعلاً أحبك وأهتم بك، وأقدر لك كل محبتك وإهتمامك بي. لكنك عندما دعوتنى لبيتـك، أجلستني في هذه الغرفـة الفخمـة، وأغلقت الباب علي فلـم أستطـع أن أرى بقية بيتك.
جعلتني "السيد" فى هذه الغرفة فقط، ولكنك لم تجعلني "السيد" فى كل منزلك.
 فأعتذر الشاب بسرعة للسيد وقال له: "سامحنى يا سيدي؛ من الآن أنت السيد في كل البيت".
وحدث عند منتصف الليل قرع مخيف على باب القصر. فانطلق الشاب ناحية باب غرفته، فرأى السيد ينزل السلم فى إتجاه باب القصر ويفتح الباب. وقف الشاب مكانه يرقب الموقف، هذه المرة كان الشيطان بنفسه واقفاً وجهاً لوجه أمام السيد. فبادره السيد بسؤال: "لماذا جئت؟" فتراجع الشيطان إلى الوراء أمام السيد وهو يقول: "أعتقد أنني قصدت العنوان الخطأ" وهرب هو وأعوانه فى الظلام.
يا أحبة؛ تعلمنا هذه القصة أن كل قلبنا يجب أن يكون لله بمعنى أن كل حياتنا يجب أن تتوجه إليه. وللأسف الكثير من المسيحيين يتبنى القاعدة العالمية: "ساعة إلك وساعة لربك" التي تجعل من الله هو أحد اهتماماتنا في الحياة بالاضافة إلى أمور أخرى.
 المسيحي الحقيقي من يجعل المسيح في مركز حياته أي من يعطي وقته وعائلته وذهنه وقلبه لله وهذا لا يتعارض أبدا مع عيشك على هذه الأرض. فنوح تحدى العالم وارضى الرب.
 لا يكفي أن نكون مسيحيين فقط في وقت الصلاة بل في كل وقت. فالله معنا دائما يحفظنا من جهة ويرانا من جهة ثانية.
 فهل كل "منزلك" ملك له، أم أنك أغلقت على السيد فى غرفة واحدة فقط؟! هل تريد أن تكون نصف مسيحي أم مسيحيا حقيقيا؟!

Tuesday, February 28, 2017

صوم وإماتة

قد تسأل نفسك لماذا الصوم؟ ولماذا عليّ أن أتوقف عن ما "يفرحني"؟
لماذا الصوم عن أطعمة معيّنة وهل هي كافية؟
الطعام هو حاجة أساسية للجسد، لا يمكننا الإستغناء عنه! والصوم هو لكبح لجام هذا الجسد وماديته التي قادتنا إلى هلاك الخطيئة!
جسدي يريد، لكنّ وقوفي في وجهه وقولي لا أريد هو بدئ مشوار الترفّع والتقدّس!
لكن الشيطان لا يضيّع فرصه، ويبحث عن الشقوق والضعفات لينبت حشائشه السامة، فاسداً ما فعلته وما سوف تفعله!
إن صُمت عن طعامٍ ولم تصلّي، فصومك كغيمة لا تمطر وبالتالي نفسك ستبقى في جفافها وبعدها عن الله!
إن صُمت عن طعام بينما تبيح لعينك كلّ رذيلة، فقد ضيعت وقتك وأجرك!
إن صُمت عن طعام ولسانك يخلط الحابل بالنابل، فأنت تدين نفسك بنفسك!

إن صُمت، فاجعل لك هدفٌ واحد، الا وهو دحر الشيطان وأعوانه! هو سيعرض عليك كلّ بضاعته الفاسدة، وبصومك تقول له: اعرض ما تشاء، ودر حولي كما يحلو لك! ليس بالخبز أحيا بل بكل كلمة تخرج من فم الله! لا تغريني بممالك فانية، فلا يعنيني ما تعطيني!

توبة

قصة رجل من بني إسرائيل عصى الله أربعين سنة، فما ترك معصية إلا وفعلها ولم يتب لله مرة...
 فجاءت سنة من السنين قحط شديد وبني إسرائيل لا ينزل عليهم مطر، وبدأت الدواب تصاب والزرع يجف وبدأت الأنهار يتبخر ماؤها.. فبدأوا يقولون: يا موسى ادع الله أن يُنزل المطر..
سيدنا موسى جمع بني إسرائيل هلم ندعو.. يا رب المطر.. يا رب المطر.. والمطر لا ينزل

يا رب المطر.. يا رب المطر

فقال موسى: يا رب عودتني الإجابة فلم لم ينزل المطر؟
 فأوحى الله إليه : يا موسى لن ينزل المطر فبينكم من يعاصني منذ أربعين سنة فبشؤم معصيته منعتم المطر من السماء..
فقال موسى : يا رب فماذا أفعل قال : أخرجوه من بينكم ..
 فوقف موسى يقول: يا بني إسرائيل أقسمت عليكم، بيننا عبد يعصي الله منذ أربعين سنة وبشؤم معصيته مُنعنا المطر، ولن ينزل المطر حتى يخرج، فليخرج من بينكم
 فالعاصي كان يعرف نفسه فنظر حوله لعل أحداً غيره يخرج فلم يخرج أحد، فبدأ هذا العبد يناجي ربه قال: يا رب أعصاك أربعين سنة وتسترني وأنا اليوم إن خرجت فُضحت وإني أعاهدك أن لا أعود إلى هذه المعصية فتُب عليّ واسترني..
 ففوجئ سيدنا موسى بالمطر ينزل من السماء فقال موسى: يا رب نزل المطر ولم يخرج أحد فقال الله عز وجل : ياموسى نزل المطر لفرحتي بتوبة عبدي الذي يعصاني منذ أربعين سنة..
فقال موسى: يا رب دلني عليه لأفرح به
 فقال الله عز وجل: يا موسى يعصاني أربعين سنة وأستره ويوم يعود إليّ أفضحه؟!

الشمعة المطفأة

 كان لرجل ابنة صغيرة، كانت هي وحيدته التي يحبها جداً. عاش من أجلها، وكانت هي التي تملأ حياته. لذلك فحينما مرضت شيم (وهذا هو اسمها) ولم تفلح في علاجها من مرضها كل مجهودات أمهر الأطباء؛ صار والدها كمثل إنسان مجنون، يجوب كل مكان لكي يستعيد لها صحتها. ولم تفلح أفضل مجهوداته، وأخيراً ماتت الطفلة.
وبموت الطفلة، صار الرجل رافضاً لكل تعزية، وانفرد في عُزلة مُرَّة، وأغلق بابه على نفسه دون كل أصدقائه العديدين، رافضاً أية محاولة تُعيد له صوابه وتردُّه إلى نفسه العاديَّة البسيطة الأولى.
وفي ليلة من الليالي، رأى حلماً، إذ رأى في منامه كأنه في السماء يُشاهد موكباً كبيراً من الملائكة الصغار، كانوا يسيرون في صفٍّ واحد، وكان واضحاً أنه بلا نهاية، متوجِّهين تجاه عرش الله العظيم اللامع ببياض أنصع من الثلج.
كان كل ملاك صغير لابساً ثوباً أبيض ويحمل في يده شمعداناً. لكنه لاحظ أن شمعدان أحدهم غير مشتعل، كان مُطفَأً.
ثم حدَّق النظر فإذا بالملاك حامل هذا الشمعدان المُطفأ هو ابنته حبيبته.
فاندفع نحوها ما أدَّى إلى اضطراب الموكب، وأمسك ذراعيها، مُلاطفاً إيَّاها بحنوٍّ، ثم سألها:
- ”ما هذا، يا عزيزتي، إن شمعتك هي الوحيدة المُطفأة“؟
فردَّت عليه:
- ”يا أبي، كثيراً ما يُشعلونها لي، لكن دموعك دائماً تُطفئها“.
ثم استيقظ من حلمه.
كان الدرس جدَّ واضحاً، وبان أثره للتو. فمنذ تلك الساعة لم يَعُدْ منعزلاً، بل خرج وعاد يندمج ويختلط مع أصدقائه القدامى. وذلك حتى لا تعود شمعة ابنته تنطفئ بسبب دموعه التي لا جدوى منها،
"وصار يُبشِّرهم بمجد القيامة التي كانت للمسيح، والتي ستكون لنا جميعاً إن كنا ”لا نحزن كالباقين الذين لا رجاء لهم

Sunday, February 19, 2017

تحيا النّفوس وترانا!.

في إحدى جزر البحر الإيجي، عاش، منذ سنوات، كاهن كثير التّقوى. كانت نفسه مملوءة رأفةً بأبناء رعيّته، وخاصّة بالمتألّمين منهم. وجاء يوم، جُرّب فيه هو نفسه وتألّم كثيراً.
كانت ابنته فتاةً مميّزة، متزوّجة من شابّ نبيل وشجاع. ويوم حان ميعاد وضعها مولودها الأوّل، رقدت!. وذهبت كشهيدة لتلاقي وجه خالقها، مخلّفة وراءها أسىً عظيماً.
تألّم الأب الكاهن كثيراً لفراق ابنته. لكنّه، بإيمان غير متزعزع، لم يفتر عن تقديم التّمجيد لاسم الله. وترجم محبّته هذه لابنته، بصلواتٍ حارّةٍ كان يقدّمها لراحة نفسها، وأعمالِ رحمةٍ خفيّةٍ.
كان للكاهن أخٌ قبطان، محارِب قديم، لم يعد يرتاد البحر بعد. كان قد اشترى أراضي كثيرة، ويعيش من خيراتها. لكن، للأسف، كان شبه ملحدٍ، رغم أنّه يتميّز بقلبٍ طيّب.
في الأمسيات، عندما كان يجتمع، في بيت الكاهن المضياف، بعضُ الأصدقاء، من سكّان الجزيرة الطّيّبين، الّذين كانوا يساعدون الكاهن في خدمة الكنيسة، كانوا يتحادثون بينما كانوا يحتسون شراب الأعشاب السّاخن.
في إحدى الأمسيات، راح القبطان يسخر من أخيه الكاهن، قائلاً:
- مهلاً، يا أبتِ المسكين، لا وجود لحياة أخرى، وابنتك لا تستطيع أبداً أن تعرف ما نقول وما نفعل!.
حاول الكاهن، بدماثته المعهودة، أن يحوّل عدم إيمان أخيه، لعلمه أنّ نفسه، في العمق، تعاني صقيعاً شديداً. لكن، لم يبدُ أنّ القبطان قد تأثّر بما قاله أخوه.
في إحدى الأمسيات، عاين الكاهن ابنته، في الحلم، مُغلَّفةً بالنّور، ومتسربِلَةً بلباس أبيض ناصع، ومبتهجةً، وقد قالت له: "أبي، أشكرك على كلّ شيء: على محبّتك، وصلواتك، وأعمال الرّحمة الّتي قمتَ بها من أجلي. وقل لعمّي، أيضاً، إذا سمحت، أننّي أشكره على السّمكة الّتي بعثها لي". قالت هذا، وضحكت ملائكيّاً. إذ ذاك، انتهى الحلم.
عندما نهض الكاهن، في الصّباح، شعر بفرحٍ غامر وتأثّرٍ شديد.
في المساء، قصّ حلمه على الأصدقاء المجتمعين. تأثّر الجميع، باستثناء القبطان، الّذي راح ينظر إلى أخيه بارتياب. لكنّ الكاهن، عندما وصل في حديثه إلى ذكر السّمكة الّتي تشكر الابنة عمّها عليها، قال إنّه لم يفهم عمّا كانت تتحدّث. عندها، انتصب القبطان متأثّراً بشدّة، وقد امتلأت عيناه بالدّموع، وراحت يداه ترتجفان. أمّا إيمانه، الّذي كان مستتراً عميقاً في قلبه، فقد خرج من شفتيه بهتافه: "يا إلهي". إذ ذاك، راح الجميع يتهامسون، وينظرون بعضهم إلى بعض الآخر باستغراب. ومن ثمّ سألوه أن يفسّر لهم ماذا حدث، ولماذا بدا عليه كلّ هذا الاضطراب والتّأثّر.
عندما هدأ قليلاً، عاد فجلس إلى كرسيّه، والدّموع تسحّ من عينيه وتغمر وجهه المضيء، وراح يُخبر بصوت متّضع: "نعم، إنّها الحقيقة. الأرواح تحيا ، وترانا!... يوم الدّفن، إذ كنتُ أتهيّأ للنّزول إلى الكنيسة، حيث ستُقْرأ الصّلاة لراحة نفس ابنة أخي - وأنت تعرف، يا أبتِ، كم كنتُ أحبّ ابنتكَ. كانت دائماً كالملاك - في تلك اللّحظة، أتى صديقٌ لي صيّاد، وقد وصل لتوّه من الشّاطىء. كنتُ قد اتّفقتُ معه على أن أشتري منه، من وقتٍ إلى آخر، كلّ سمكة مميّزة يصطادها. لكنّني، في تلك اللّحظة، شعرتُ بالغضب بسبب حضوره، وقد حمل معه سمكة "هامور" كبيرة.
عاجلته بالقول: لا أريد، اليوم، سمكاً، لا أريد شيئاً. لقد رقدت ابنة أخي اليوم!. نظر إليّ الرّجل وقد تسمّر في مكانه، صامتاً. حزنتُ لأجله، فقلت له:
- سوف أدفع لك ثمنها. لكن، أَعطِها لأحد الفقراء عن روح ابنة أخي!.
أخذ المال، وعزّاني، ثمّ غادر بسرعة. نسيتُ هذا الحدث، ولم أخبره لأحد.
لكنّ نفس ابنة أخي الصّغيرة لم تنسهُ، وقد أرسلت تشكرني".
قال ذلك، ومسح دموعه بيده. ثمّ ضحك بفرح كبير، كبير جدّاً!. ومن فيض هذا الضّحك الفرح، استشفّ الكاهن بزوغ فجر الإيمان من جديد في قلب أخيه. لقد انقضى ليلُ عدم الإيمان...
ثمّ تمتم الكاهن: "ممجّد اسمك، أيّها الرّبّ الكلّيّ الرّأفة"... ضامّاً أخاه بنظرته الحنونة.
من مجموعة ارثوذكسيون