إنّ بعض نفناف الثلج المتساقط يلمع برّاقاً، فيغدو ماساً على ضفائر خيوط الشمس، ومطرّزات عجيبة تكسو الأرض.
إنّ الملفت للانتباه هو كيفيّة تكوين هذه الحبيبات... فإنّ في وسط كلّ منها مادّة غريبة، كحبّة غبار أو ما شابه... يلتفّ حولها بخار الماء المتجمّد...
قد يصعب رؤية ذرّات الغبار تلك، وقد لا يتجاوز حجمها جزءاً من الألف من الملليمتر، لكن وجودها أساسي كي تتكوّن حبيبة الثلج.
كيف نستطيع نقل هذه الصورة إلى حياتنا اليوميّة؟ أليست الغبار كالعراقيل والأوجاع والخطايا؟
لمن يسلك درب الربّ، غبار الحياة يقود صوب الطهارة... ومن يعاكسه يبقى سابحاً في الفراغ دون وجهة ولا نتيجة...