"I believed; therefore I have spoken."
Showing posts with label الشعانين. Show all posts
Showing posts with label الشعانين. Show all posts

Sunday, April 17, 2011

الظافر

لا بدّ للمتفرّج على هذا المشهد أو القارئ المتأمّل للإنجيل المقدّس من النظر في عمق وصلابة تحرّك السيّد المسيح صوب الهيكل... فالعارف باسرار وتكوينات العقول هو من كوّنها وحده... وقد يكون من حسن حظ الناس في تلك الأيام أنّ أحداً لم يقمع تظاهرتهم أو اتّهمهم بالإنتماء إلى فريقٍ دون آخر... فهذا التحرّك العفوي جاء على أثر الصيت الذائع للسيّد الشافي... الناس مرضى بالروح والجسد، وقد ملّوا من المتحكّمين بعيشهم وغفران ذلاتهم والممسكين بمكرٍ بعواطفهم وأفكارهم، فرفعوا سعف النخل وأغصان الزيتون ورفرفت ثيابهم أعلاماً وقال الجميع بصوتٍ واحد: مباركٌ الآتي باسم الربّ... خلّصنا... لقد مللنا الظلم والألم... خلّصنا... وهم يعلمون أنّ هذا الملك ليس محاطاً بعسكرٍ أو مثقلاً بالتيجان والذهب... هو متواضع وأقرب للشعب من أنفسهم...
اهتزّت عروش في المقلب الآخر... النائمين على حرير الظلم والغبن خافوا على ملكٍ زمني متعفّنٍ فانٍ... هذا يشكّل خطراً فدعونا ننتهي منه... وهنا تظهر حكمة من لا يريد مجداً دنيوياً وبرهان على انّ السيّد ضحّى طوعاً بنفسه لأجل المتألمين من الخطيئة المميتة... فهو يعرف ما يثير غيظ القابعين خلف الأسوار، وبذلك أجبرهم على تنفيذ "الفداء"...
منذ تلك اللحظة إلى ال"أصلبه" لم يتغيّر الكثير... عذّبوه وقتلوه بحقدٍ لا مثيل له كي يخلّصهم بمحبّة صادقةٍ لا مثيل لها...

Monday, March 29, 2010

كيف اِستقبلتَ المسيح...

تتنوّع الطرق وتكثر المشاهد حول العالم، حيث يحيي كلٌّ على هواه استقبالاً لملك المجد المنحدر من عليائه في تواضعٍ لا مثيل له... مكللاً إياه بدخول أورشليم راكباً على جحش ابن آتان! لم يحرسه جنود، ولم يُشهر سلاحاً ليُخضع الناس، ولم يدعو إلا للمحبة...

من المؤكد أنّ السيد المسيح لا يهمّه إن حملنا شموعاً مرصّعة، أو إن ألبسنا أطفالنا الأبيض، أو كم وكيف استغلّ التجار عقلنا المادي لبيعنا ما لم ولن يتمكن من أن يمثل هذا العيد بأهميّته...

ما هو معنى الشعانين الذي يسبق مباشرة الفصح؟

هو ليس عيداً للأطفال كما يصفه بعض الكهنة ويكرّره من ورائهم الناس بدون وعي!

هو ليس أحد الشموع والثياب الملوّنة!

هو عيدٌ بمستوى الفصح، ويمكننا القول أنّه أحد الشموخ!

نعم! أحد الشموخ لأنّ من هامته هامة المسيح دخل منتصراً ظافراً... دخل أورشليم وهو عارفٌ بأن مملكة الشيطان سيدوسها بقدميه! وهذا الإنتصار هو لكلّ البشر صغاراً كانوا أم كباراً! خطأة وبارّين!

ونحن حين نستذكر هذا التاريخ الأساس في المسيحية، كلّ ما علينا فعله هو التمثّل بالأوّلين الذين استقبلوه بسعف النخل وأغصان الزيتون، علامةً للمجد والظفر... ونفترش الأرض أمامه بثيابنا، نظيفة كانت أو متّسخة بالخطايا ليدوسها فتطهر...

نعم، أحد الشعانين هو للتذكير بالوعد الذي قطعه الله لنا بأنّه آتٍ وأتى... هو لتطميننا بأنّه سيدخل قلوبنا المظلمة كالقبور لينيرها ويحييها إلى الأبد... آمين